قطب الدين الراوندي
765
الخرائج والجرائح
بي متعلقة . فقال [ المنصور ] : ذلك إليك ، فافعل منه ما بدا لك . فخرج من عنده مكرما ، قد تحير فيه المنصور ومن يليه . فقال قوم : ماذا ؟ رجل فاجأه الموت ، ما أكثر ما يكون هذا ! وجعل الناس يصيرون إلى ( 1 ) ذلك الميت ينظرون إليه ، فلما استوى على سريره ، جعل الناس يخوضون في أمره ( 2 ) فمن ذام له وحامد ( 3 ) إذ قعد على سريره ، وكشف عن وجهه وقال : يا أيها الناس إني لقيت ربي بعدكم ، فلقاني السخط واللعنة ، واشتد غضب زبانيته علي للذي ( 4 ) كان مني إلى جعفر بن محمد الصادق ، فاتقوا الله ، ولا تهلكوا فيه كما هلكت . ثم أعاد كفنه على وجهه ، وعاد في موته ، فرأوه لا حراك به ( 5 ) وهو ميت ، فدفنوه [ وبقوا حائرين في ذلك ] . ( 6 ) 85 - ومنها : ما روي أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالابواء ( 7 ) منهم : إبراهيم ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وأبو جعفر المنصور ، وعبد الله بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، وأرادوا أن يعقدوا لرجل منهم ، فقال عبد الله : هذا [ ابني ] وهو المهدي . وأرسلوا إلى جعفر عليه السلام ، فجاء فقال :
--> 1 ) " يخوضون في أمر " البحار . 2 ) " في أمر ذلك الميت " ه . 3 ) " وحاسد " خ ل . 4 ) " على الذي " ه ، البحار . 5 ) " فيه " البحار . 6 ) عنه الوسائل : 6 / 167 ح 3 ، والبحار : 47 / 172 ح 19 . وأورده المفيد في الارشاد : 305 مرسلا نحوه . 7 ) الأبواء - بالفتح ، ثم السكون ، وفتح الواو وألف ممدودة - : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا . وقيل : جبل عن يمين آره ويمين المصعد إلى مكة من المدينة . والابواء قبر آمنة أم النبي صلى الله عليه وآله . ( مراصد الاطلاع : 1 / 19 ) .